الملا نظر علي الطالقاني

23

مناط الأحكام

والفساد والاختلال وهذا عين الكرّ على ما فرّ فلزم من فرض عدمه وجوده فو اللّه الذي لا إله الّا هو ان من تأمل فيما ذكرنا وفهم ونظر بعين الانصاف يعلم أن من شرط العدالة يلزمه القول بعدم اشتراطها وهل في ذلك قسم لذي حجر فافهم ولا تقلد فان غير المعصوم غير معصوم الجدول الخامس ان المقصود من قاعدة من ملك تصديقه في اخباره يفعل ما ملكه وترتيب الآثار عليه نظير قاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم ما لم يعلم كذبه فلو قال لزوجته طلقتك ومضى عدتك فلها ان تنكح زوجا غيره ولنا ايض تزويجها ولو كذبته الزوجة فالقول قوله مع اليمين وعليها البينة ولو قال الوكيل بعت مالك واخذت الثمن فتلف فالقول قوله مع اليمين وان انكر الموكل ولو تركه وادعى على المشترى ان ثمن مالي عليك فقال اخذه وكيلك وصدّقه الوكيل كفاه وله ان يحلف كل واحد منهما ولو قال وكلتك في البيع لا في اخذ الثمن فالقول قوله والبينة على الوكيل والفروع كثيرة نهر من جملة افراد قاعدة حفظ النظام والخير الكثير كليهما خطوط العلماء وختومهم فإذا رايت عالما يرجع اليه الناس وكان بأيديهم ألوف من خطوطه وختومه يجب الحكم بصحة الجميع الا ما ثبت خلافه وان كان يحتمل الخطأ والسهو من العالم أو ان كتب غيره شبيهه كما شاع في زماننا لان مرجع أهل كل زمان من الشيعة إلى علمائهم وحججهم في معاملاتهم سيّما الأراضي والابنية خطوطهم وختومهم فلو ردّت لاختلّ النظام وترك الخير الكثير للشر القليل وان فرض حصول العلم اجمالا بوجود الشبيه فيها من الخير أو الخطأ والسهو منهم لما ذكرنا ولما ذكر في الشبهة الغير المحصورة فما ورد في اخبار أهل البيت من عدم الاعتبار بالخط وان كان مأمونا من التزوير ما لم يعلم الواقعة فهو محمول على غير ما نحن فيه ممن يكتب نادرا فما نحن فيه نظير ما ذكرنا في الاخبار والعمل بكتبها مع الاحتمال أو العلم بالاجمال ان فيها سهوا وخطأ أو دسّ من الأعداء ونظير كل كتاب قائله معلوم مع احتمال ما مر فيه من كتب المقدمات والفقه والأصول والاشعار والتواريخ وكتب الضلال أو ما يكفيك سيرة الناس سيّما العلماء فتدبر